تقرير تم اعداده من قبل كل من: بنين قصي مهدي، رانيا احسان عبد اللطيف، ياسر عمار قورباني
مقدمة:
السياسة التشريعية هي مجموعة من المبادئ التي يتبناها المشرع تكون مترابطة فيما بينها لانطلاقها من اهداف تشكل فيما بينها حاجباً يقبل او يرفض الصياغة الموضوعية او اللغوية لأي قانون تبعاً للمبادئ التي يقبلها [1]، وان عملية تشكيل السياسة التشريعية مرحلة جوهرية في الصياغة تسبق التشريع نفسه. وفي العقدين الأخيرين يستطيع المطّلع على مخرجات السلطة التشريعية العراقية أن يلاحظ بسهولة المبادئ التي يتبناها المشرع بصرف النظر عن جدواها أو سلامتها، ويلاحظ ايضاً بسهولة عدم ترابطها وقلة جدواها في معظم الأحيان، ولكن إذا رجعنا الى قوانيننا الأساسية كالقانون المدني سنرى أن من المبادئ التي تبناها موازنة حقوق أطراف المعاملات المدنية والمحافظة على النظام العام واستقرار المعاملات، ومن مبادئ قانون العقوبات الحفاظ على أمن المجتمع ومواجهة الأشخاص تبعاً لخطورتهم الإجرامية ومحاولة الوصول إلى أقرب درجة من العدالة. وهذه المبادئ تهدف الى خدمة المصالح النموذجية الموضوعة لها تلك القوانين.
بينما في القانون المعروض أمامنا نلاحظ أن المبادئ التي يتبناها في مجملها لا تحقق أهداف التشريعات الانتخابية النموذجية، حيث يبدو وكانه وسيلة لتحقيق غايات لا تتناسب مع أهداف تلك التشريعات، مما يحتم عليه الفشل وهو ما يتوقعه مشرع هذا القانون بنفسه في الفقرة 3 من المادة 35 (تسري أحكام هذه المادة للدورة الانتخابية القادمة لمجلس النواب والدورة الانتخابية القادمة لمجلس المحافظة).
<


